محمد بن أحمد بن إسحاق ابن يحيى الوشاء

169

الظرف والظرفاء

وينشدون أيضا في مثل ذلك « 1 » : [ من الوافر ] رأيت الحبّ ليس له دواء ، * سوى وضع البطون على البطون وإلصاق الثّنايا بالثّنايا ، * وأخذ بالمناكب والقرون وقد ناظرت بعضهم مرة من المرار ، فاحتج بخبر ابن عباس عن النبي ، صلّى اللّه عليه وسلم ، فاحتجّوا بظاهر الخبر ، ولم يفحصوا عن التأويل ، وهذا خلاف ما يفعل أهل الظّرف والأدب ، وغير هذا جاء عن العرب . وقد بلغني عن الأصمعي أنه قال : قلت لأعرابي مرّة : ما العشق فيكم ؟ قال : النّظرة بعد النّظرة ، وإن كانت القبلة ، فهو الوصول إلى الجنّة . فقلت : ليس العشق عندنا كذلك ، قال : فما هو عندكم ؟ قلت : تفرق بين رجليها وتحمل نفسك عليها . فقال : بأبي أنت لست بعاشق ، إنما أنت طالب ولد « 2 » .

--> ( 1 ) البيت الأول في ألف باء 1 : 272 ، وهما في ديوان الصبابة 176 باختلاف كبير ، وهما أيضا في العقد الفريد 6 : 140 ، وفي الشريشي 2 : 30 وفيهما اختلاف وفي السمط 692 منسوبان لأم الضحاك المحاربية باختلاف كبير . ( 2 ) الخبر في المستطرف 2 : 185 ، وفيه اختلاف .